الذهبي
133
سير أعلام النبلاء
القراءات ، وخولف في بعضها ، وشنعوا عليه ، ثم سمعت أنه رجع عن ذلك ، كتبت عنه ، وعلقت عنه من شعره ( 1 ) . وقد ذكره أحمد بن صالح ، وبالغ في تعظيمه ، وقال : لم يخلف في فنونه مثله ( 2 ) . وقال أبو الفرج بن الجوزي ( 3 ) : ما رأيت أكثر جمعا من جمع جنازته . وقال عبد الله بن جرير القرشي : دفن بباب حرب عند جده أبي منصور على دكة الإمام أحمد ، وكان الجمع يفوت الاحصاء ، غلق أكثر البلد ( 4 ) . توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وخمس مئة . قلت : ومات في العام معه العلامة الكبير ، البحر الأوحد ، المفسر ، أبو محمد ، عبد الحق ( 5 ) بن غالب بن عبد الملك بن غالب بن تمام بن عطية المحاربي الأندلسي الغرناطي ، صاحب التفسير ، عن إحدى وستين سنة . قال ابن النجار : قرأ الأدب على أبي الكرم بن فاخر ، ولازمه نحوا من عشرين سنة ، قرأ عليه فيها " كتاب " سيبويه و " شرحه " للسيرافي ، و " المحتسب " لابن جني ، و " المقتضب " للمبرد ، و " الأصول " لابن
--> ( 1 ) انظر " معرفة القراء " 2 / 405 ، و " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 21 وفيه شئ من شعره ، و " غاية النهاية " 1 / 435 . ( 2 ) انظر " معرفة القراء " 2 / 405 بأطول مما هنا ، و " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 210 ، و " غاية النهاية " 1 / 435 . ( 3 ) في " المنتظم " 10 / 122 . ( 4 ) انظر " معرفة القراء " 2 / 405 ، 406 . ( 5 ) وقد مرت ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم ( 337 ) .